بيان إدانة.. من مجموعة من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين المستقلين من مدن يمنية مختلفة

     يدين مجموعة من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين المستقلين من جميع المدن اليمنية، وهم يتابعون بقلق بالغ وامتعاض شديد ما يتعرض له المدنيين الأبرياء في مدينة تعز الحالمة، الانتهاكات المتعمدة والقتل الممنهج والتصفية المنظمة التي تنفذها قوات النظام العائلي وكتائبه الأمنية من قوات جيش وأمن حكومي، معتبرين ما يحدث جريمة إبادة جماعية بحق المدنيين السلميين المطالبين بالتغيير، المعبرين عن ابسط حقوقهم التي كفلها القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..

   ويتأسفون بحزن وألم على تحويل المدينة التي تعتبر عاصمة الثقافة اليمنية إلى ثكنات عسكرية ونقاط تفتيش وحواجز طرقات من خلال انتشار الدبابات والمتارس والمجنزرات والجنود في الشوارع والحواري، أدى إلى شل الحركة وتعطيل مختلف الأنشطة وانتشار الفوضى وإثارة الرعب والتوجس في أوساط المدنيين، ما جعلهم يجددون إعلان تعز مدينة “منكوبة”.

   إن الاعتداءات المسلحة باستخدام مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة وأعمال العنف التي يقوم بها النظام العائلي في حق أبناء مدينة تعز، يعد اختراقا لبند لجنة الشؤون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار في المبادرة الخليجية التي وقع عليها طرفي النزاع السياسي اليمني، حيث نص أحد فروعها بـِ عودة القوات المسلحة وغيرها من التشكيلات العسكرية إلى معسكراتها وإنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة صنعاء وغيرها من المدن، وإخلاءها من المليشيات والمجموعات المسلحة وغير النظامية وإزالة حواجز الطرق ونقاط التفتيش والتحصينات المستحدثة.

   كما نصت مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها على أن يقوم نائب الرئيس في غضون 5 أيام من بدء نفاذها خلال المرحلة الانتقالية الأولى بتشكيل ورئاسة لجنة الشئون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار، إلا أن مدينة تعز تشهد منذ مساء توقيع المبادرة وآليتها وحتى اليوم عدوان مستمر وقصف عشوائي، أسفر عنه قتل عشرات المدنيين وجرح المئات طالتهم الأعيرة النارية والقذائف في الأحياء السكنية والشوارع، واستهداف المرضى والجرحى في المستشفيات والمراكز الطبية والمساجد وحصارهم فيها، وتدمير وتخريب البنية التحتية والمؤسسات العامة والخاصة، وحرمان المواطنين من الخدمات الأساسية، كما جاء في المبادرة إنهاء جميع المظاهر والنزاعات المسلحة وإخلاء المدن منها.

   نشير بأن النظام يستخدم المبادرة مظلة شرعية لتنفيذ عمليات الإبادة الجماعية في حق المدنيين العُزل، وعليه ندين سكوت المجتمع الدولي بكافة مجالسه وهيئاته ومنظماته ونحمله مسئولية ما يحدث لمدينة تعز(نبض الثورة) ومواطنيها، ونشدد بأن ما يرتكب بحقهم انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقيم الأخلاقية وتحدي سافر للقوانين والاتفاقيات الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 2014 الصادر في 21 أكتوبر، والذي أكد على حق المدنيين في التعبير السلمي بالمسيرات والاعتصامات والتظاهرات، ولذلك نطالب بسرعة التحرك لوقف هذه الجرائم الوحشية والمجازر البشعة بحق المدنيين التي تهدف لإيقاف شرارة الثورة.

   كما نحمل المسئولية طرفي وجميع من شهد وبارك المبادرة على الصعيد المحلي والعربي والدولي، ونـُصر على اتخاذ مواقف فورية جادة بإجراءات وتدابير عقابية بحق من استباح دماء الشعب اليمني، وتقديم كل من شارك وخطط وحرض على ارتكاب هذه الجرائم للمحاكمة العادلة في محكمة الجنايات الدولية وفقاً للأنظمة والقوانين الدولية.

   وعلى الرغم من التمادي بعمليات العنف من قصف وعدوان مستمرين يسفر عنهما مزيد من الضحايا الأبرياء، نثق باستمرار الثورة الشعبية بسلمية تظاهرها وباصطفاف وطني لمكونات المجتمع المختلفة وبنضال المدنيين وإصرارهم العظيم على المواصلة بآلية سلمية حتى تنتصر، وندعو الشباب في جميع الساحات والميادين إلى الصمود والتمسك بأهداف الثورة السلمية والمتمثلة بإسقاط النظام ومحاكمته وإقامة دولة مدنية حديثة وديمقراطية، والحق الأصيل في الحياة الكريمة.

 صادر عن ناشطين حقوقيين وإعلاميين مستقلين..

السبت الموافق 3 ديسمبر 2011م

عاد نعمان

حنان محمد فارع

أحمد سيف حاشد

وهيب النصاري

لينا الحسني

فتحي بن لزرق

ماجدة الحداد

مشعل عوبلي

محمد النجار

صفوان سلطان

أحمد الرسام

صقر عبدالله حسن

عمر ناصر الدوه

عبدالكريم قاسم فرج

هدى جعفر

عارف ناجي

سامي الكاف

سمر قائد

منال المهيم

منصور الدبعي

عبدالرزاق العزعزي

ليلى الشبيبي

فياض النعمان

محمد شمس الدين

وليد الجبر

فرج بارأس

أنيس البارق

حسين مسواك

فوزي الشامي

فارس الجلال

وائل القباطي

هافانا سعيد

وردة بن سميط

أحمد الهقل

عيدروس الخليفي

علي الموشكي

وهيب ذيبان

محمد فليته

ليزا الحسني

سحر عبدالله

عبدالحكيم نعمان

عوض حميده

سيف الدحبول

ماجد الشرماني

حكيم السلمي

*** *** ***

تصريح من د. عبدالباري دغيش –  برلماني سابق وعضو المجلس الوطني للثورة الشعبية السلمية

الاستمرار في رفع العصا الغليظة وقصف المدن والقرى وقتل المدنيين بدم بارد من قبل عسكر النظام وميليشياته يدل على أن ليس هنالك من تغيير على أرض الواقع، وأن المبادرة الخليجية التي لم يجف حبر توقيعها بعد تتبخر خطتها المزمنة تحت وطأة وسطوة قصف الدبابات وصواريخ الكاتيوشا، تحجبها دماء اليمنيين النازفة في (أيقونة الثورة) تعز الصامدة، وقبلها في أرحب ونهم وبني جرموز وغيرها، إنه لأمر مخجل ومشين على رعاة المبادرة الخليجية هذا الصمت المريب أمام عمليات القتل الممنهج!!


نبذة revolutiontaiz
صادق غانم كاتب وناشط حقوقي ومدون يمني

One Response to بيان إدانة.. من مجموعة من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين المستقلين من مدن يمنية مختلفة

  1. absala قال:

    الله يفتح عليكم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: