صحيفة أمريكية: صالح لم يكن بالمسجد أثناء الانفجار وبعض قادة المشترك لديهم التفاصيل

نقلت مصادر إعلامية أميركية عن مصادر سعودية أن الرئيس علي عبدالله صالح سيعود إلى اليمن خلال الأسبوعين القادمين، مشيرة إلى انه لم يكن في المسجد الذي استهدف يوم الجمعة الثالث من يونيو الماضي، لكنها أكدت انه تعرض لمحاولة اغتيال في احد الشوارع القريبة من دار الرئاسة في ذات اليوم لكنه أصيب بإصابات طفيفة، مستبعدة أن تكون الصورة التي بثتها الفضائية اليمنية للرئيس صالح الخميس الماضي في أول ظهور له بعد الحادث حقيقية، وان حادث الاغتيال الذي تعرض له وهو في طريقه إلى مستشفى 48 لتفقد ضحايا تفجير الجامع ومن ثم نقله سريعا إلى مجمع العرضي الرئاسي سهّل خروجه من اليمن وأتاح لرسم السيناريو الذي أعلن منذ ذلك الحين والترويج إلى انه أصيب في الجامع..

وقال التقرير الذي نشرته مجلة ذا بروغريسف (The Progressive‏) الأميركية والمملوكة لرجل الأعمال اليهودي روبرت مردوخ والمقربة من قيادات أميركية عليا في الكونجرس وصانعي القرار الأميركي، أن سيناريو إخراج الرئيس علي صالح من اليمن تم بتنسيق مشترك بين الاستخبارات السعودية واليمنية والأمريكية وبعلم بعض قيادات اللقاء المشترك التي لم تشر إليها بالاسم لكنها قالت إنها قبضت الثمن، مشيرة إلى أن الرئيس صالح كان يرفض رفضا قاطعا هذا السيناريو لأنه سيتسبب في مقتل العديد من أركان حكمه، إلا انه تم بغير رضاه وبتعاون بعض قادة القصر والأمن وموافقة بعض أفراد أسرة صالح..

وقال التقرير إن التكتم الشديد الذي أحاط بالعملية الاستخبارية استوجب التعتيم الشديد على صحة الرئيس صالح على العديد من المسئولين المقربين منه، وعدم ظهوره أو حتى السماح بمقابلته، وانه تم إعادة العديد من المشائخ والمسئولين ورجال الأعمال اليمنيين والسعوديين الذين حاولوا الاطمئنان على صحته من المستشفى وعدم السماح لهم بزيارته تبعا لتوجيهات صارمة تحول دون ذلك..

وأكد المصدر انه تم إنزال الرئيس في الجناح الملكي بالمبنى (111) بمستشفى القوات المسلحة بالرياض، وهو الجناح الخاص بفترة النقاهة عادة للرؤساء والملوك والمسئولين الذين يعالجون في هذا المستشفى، مشيرا إلى أن الغرفة التي يقيم فيها الرئيس صالح غير مجهزة تجهيزا طبيا كبيرا، إلا أن الجناح بشكل عام مؤمن تأمينا امنيا كبيرا من قبل الأجهزة الأمنية السعودية، وانه تم تزويده بأفراد من الاستخبارات الأميركية، إضافة إلى الأمن اليمني الخاص برئيس الجمهورية.

مصادر سياسية يمنية شككت في معرفة بعض قيادات اللقاء المشترك بأي تفاصيل كما ورد في التقرير، مؤكدة أن حشر المعارضة يأتي ضمن الخطة الأميركية التي تسعى لتهيئة الخلف المناسب والحفاظ على النظام الحالي إلى حين إحلال البديل المناسب، وبالتالي فان التشكيك في موقف المعارضة ممثلة باللقاء المشترك والتأثير عليه، والعمل على سحب البساط من تحته وشق الساحات عنه وشرذمته أهم أهدافها، وهو يأتي في سياق إحراج المعارضة وقياداتها التي تتزعم المطالبين برحيل الرئيس صالح منذ فبراير الماضي.

وكان قياديٌ بارز في الحزب الحاكم قال بأن الرئيس صالح يعتزم العودة إلى اليمن في 17 من يوليو الجاري، للاحتفال بمرور 33 عاما على توليه السلطة، مشيرا إلى انه يعتزم توجيه رسالة مفادها أنه لا يزال الرئيس الشرعي حتى سبتمبر 2013.

وأوضح المصدر أن صالح سيستكمل عملية تعافيه في العاصمة صنعاء وأن فريقا طبيا سعوديا سيرافقه، وأن محادثات نقل السلطة لن تبدأ قبل عودة الرئيس إلى بلاده.

وكان الرئيس علي عبدالله صالح ظهر أمس (الأحد) للمرة الثانية خلال اقل من أربعة أيام وهو على ما يبدو في صحة جيدة ومتقدمة جدا على تلك التي ظهر بها الخميس الماضي، حيث ظهر وهو يحرك رجليه ويديه، في إشارة لدحض الشائعات التي تحدثت عن إصابته بالشلل..

صالح الذي استقبل في الجناح الملكي الخاص بالمستشفى العسكري في العاصمة السعودية الرياض مساعد الرئيس الأمريكي لشئون مكافحة الإرهاب والأمن الداخلي جون برينان، تسلم رسالة من نظيره الأميركي باراك اوباما الذي أكد وقوف الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب وحدة وأمن واستقرار اليمن واستعداده لمساعدة اليمن في المجالات الاقتصادية والتنموية وكذا جهود اليمن في مكافحة الإرهاب.

وأعلن البيت الأبيض أنّ “مستشار الرئيس الأميركي باراك اوباما لمكافحة الإرهاب جون برينان دعا صالح إلى التوقيع على اتفاق لنقل السلطة في أسرع وقت ممكن”.

وأوضح البيت الأبيض في بيان أنَّ “الولايات المتحدة ترى أنَّ العملية الانتقالية في اليمن يجب أن تبدأ على الفور حتى يتمكن الشعب اليمني من تحقيق طموحاته”، مؤكداً بذلك عقد هذا اللقاء الذي عرض التلفزيون اليمني لقطات له.

من جانبه أكد صالح بأن اليمن بحاجة إلى الدعم والمساندة في الجانب الاقتصادي والتنموي وذلك للحد من الفقر والبطالة التي تمثل بيئة خصبة لتفشي مظاهر الإرهاب.

ودعا صالح إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية دون العمل الانفرادي وذلك لمكافحة الإرهاب أينما وجد سواءً في منطقة الشرق الأوسط أو القرن الأفريقي أو أفغانستان أو باكستان أو أي مكان آخر، موضحاً بأن اليمن قد قطع شوطاً كبيراً في مواجهة الإرهاب وان ذلك توجهاً لا رجعة عنه في كل الأوقات والظروف كون الإرهاب يشكل آفة خطيرة على أمننا واقتصادنا الوطني.

وأشاد صالح بالجهود التي يبذلها الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية وكذا الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي في معالجة الأزمة السياسية في اليمن.. مشيراً إلى أن التبادل السلمي للسلطة يجب أن يكون في إطار الديمقراطية وضمن قواعد الدستور وان المبادرة الخليجية وبيان الأمم المتحدة يمثلان أرضية للخروج من الأزمة الراهنة وعبر حوار وطني يشمل كافة القوى السياسية بما تضمن تغليب المصلحة الوطنية العليا والحفاظ على وحدة الوطن اليمني وأمنه واستقراره.

إلى ذلك قال مصدر في الحكومة اليمنية إن لجنة من المحققين اليمنيين، إلى جانب مجموعة من المحققين الأميركيين، تم طلبهم من قبل الحكومة اليمنية للتحقيق حول حادثة الاعتداء التي تعرض لها الرئيس علي عبد الله صالح وعدد من كبار رجال حكومته في جامع النهدين في 3 يونيو (حزيران) الماضي وأنها أنجزت جزء كبيرا منه.

وبحسب المصدر فان المادة المستخدمة في الحادث مادة كيميائية حارقة تحرق الجلد ولا تصيب الشعر ولا الملابس، ودلل على تلك المعلومات من خلال الصورة التي ظهر بها الرئيس اليمني وظهور شعر الشارب واللحية، وكذلك وجه الشيخ علي محسن المطري، خطيب جامع النهدين، وكذلك عدم تعرض سجاد المسجد للاحتراق بحسب الصور التي كانت قد بثتها وسائل الإعلام عقب محاولة اغتيال الرئيس علي عبد الله صالح ومعاونيه..

يشار إلى أن القيادي الناصري المعارض محمد الصبري رفض التعليق حول ظهور صالح يوم الخميس الماضي، معتبرا إطلالته بذلك الشكل إهانة للرئيس صالح وللبلد عموما أيضا، وان الصورة المفزعة لصالح تعتبر عملا إعلاميا واستخباراتيا رخيصا، غير مسبوق في تاريخ السياسة والصراعات السياسية « ، في إشارة إلى » نظرية المؤامرة « التي حيكت ضد صالح عبر إخراجه بهذا الشكل المهين.

» واعتبرت مصادر أخرى أن ظهور صالح بهذا الوضع المأساوي مدعاة للشفقة، خاصة أنهم أهانوه بالتصوير الرديء، رغم أنه يمتلك أفضل المصورين المحترفين في اليمن، وأكدوا وجود مؤامرة وراء عملية ظهوره بهذا الشكل، ويعتقدون أن « ظهور صالح بهذا الشكل هو ثأر سعودي منه جراء توريطه للرياض في حرب صعدة نهاية العام 2009.

 

المصدر: ايلاف

Advertisements

حول revolutiontaiz
صادق غانم كاتب وناشط حقوقي ومدون يمني

4 Responses to صحيفة أمريكية: صالح لم يكن بالمسجد أثناء الانفجار وبعض قادة المشترك لديهم التفاصيل

  1. Moe' Megalli says:

    الموضوع برمته كما يقال ضحك على الذقون ، هذا الرئيس الذي باع كل شيء في بلده من أجل مصلحته الشخصيه أولاً ومصالح خارجيه ثانياً مستعداً أن يلعب أية لعبه مهما كانت قذره ولن يُفاجيء أحداً منا ، لم يعد يهمه أي شيء وفي حقيقة الأمر هوا أيضاً لم يعد يهمنا بالمره سننصرف لبناء الوطن وبنا العقليات المسمومه في الوطن لعل وعسى .
    إن علي عبدالله صالح لعنه على الوطن وعلى الشعب أستمرة ٣٣ سنه سنعتبرها كفارة ذنوباً أقترفها أجدادناً.

    • محمد اليافعي says:

      ههههههههههههههههههه كلااااااااااااام فاااضي وقادة المشترخ يعني تمجدونهم لا تحلموا انهم يمسكوا السلطة بيرجع الرئيس بيمسكها او بيمسكها حزب المؤتمر او مرشح له — يعني ضحك على الفاااضي مدري وش هي الصحيفة هذي يمكن صحيفة مقديشوا هههههههههههههههههههههههه العبو غيرها يا سرابيت ههه هع هع

  2. شهين says:

    أعتقد الموضوع يميل لصحة نظرية المؤامرة… ومن الغباء تصديق وجود مادة حارقة تميز بين الجلد والشعرعلى الأقل……مشكلتنا تكمن في ان معارضتنا ركن وهم أيضا عملاء للسعودية

  3. الاشعري says:

    انا اعتقد و اؤيد صحة هذه المؤامره الدنيئه. فعلي صالح كان وبالتنسيق مع السعوديه وامريكا يخطط لعمل مثل هذه الزوبعه من اجل ضرب عصفورين بحجر وهما: استعطاف الناس وتجيشهم ضد ال الاحمر واحزاب المعارضه (يعني ضد الثوره) والاخر هو سحب جميع القاده معه الى الرياض من اجل احداث فراغا دستوريا وتجنبا للتصعيد الثوري الذي كان يحدث في الغالب عندما يلقي علي صالح احدى خطبه المتخبطه تلك واخلاء الطريق لابنه واولاد اخيه للحكم واستكمال مشروع العماله للسعوديه والامريكان. عملية التفجير كانت في مكان اخر داخل دار الرئاسه وليس في المسجد (المسجد تمت فيه تمثيله لاحقه ومفضوحه لاستعطاف الناس) وقد كنا نشعر ونتوقع حدوث مثل هذا العمل الدنيء والمالوف من على صالح قبل ذلك باسابيع ولكن كنا نتوقعه ان يحصل في ميدان السبعين وذلك بان يامر اصحابه باطلاق صاروخ على المنصه قبل وصوله وهو لا يهمه من سيقتل في مثل هذه المؤامره او تلك حتى وان كانوا من اخلص الناس له واقربهم اليه وقد تخلص من قبل من زوجته ام احمد ومن اخواله واقاربه الضباط (هذه حاله مرضيه يصعب تفسيرها) ولكن لم يستطع فعلها في السبعين بسبب اندلاع المعارك ضد ابناء الاحمر وتهديدهم له بان يقصفوه بصاروخ “لو” اذا ما خرج الى السبعين. نعم تمت محاولة اغتيال صالح وهو في الطريق متجها الى مستشفي 48 لزيارة الذين قد تامر عليهم و اصابهم بهذه المكيده !! وقد شهد على ذلك ابناء الحي الذي حصل فيه اطلاق نار وتصادم لسيارات موكب الرئيس. بالاضافه الى ان وفاة ثمانيه من حراسه الشخصيين يوحي بان عملية محاولة اغتياله كانت عن طريق اطلاق النار وليس عن طريق صاروخا او تفجيرا كما يدعون (الذين تقطعوا للموكب هم رجال من انصار علي محسن واولاد الاحمر) ومن اجل ذلك طلب علي صالح ايقاف التحقيق لان يداه اوكتا وفاه نفخ وقد كانت اصابات علي صالح طفيفه في الجنب اسفل الابط لانه كان يرتدي درعا واقيا. ثم استمرت التمثيليه بالتخلص من عبدالعزيز عبد الغني الذي كان المتفجر موجها اليه في الاساس (كان هناك نيه مبيه لتصفيته) فكان اشد الناس اصابة … ودوافع التخلص منه معروفه وهي ان عبدالعزيز قد شهد و سكت على معظم جرائم علي صالح التي كان اولها مقتل الحمدي … ثم اراد ان يصحو بعد محرقة تعز ولكن كان الوقت متاخرا ومع ذلك كان متذبذبا لم يحسم امره حتى جاءه الرد بان دخول الحمام ليس كمثل الخروج منه اعزكم الله وتستمر حكاية الكذب والتامر السعودي على ثورة الشعب اليمني كذب ودنائه من انتاج وتمويل ال سعود اما الممثلين و الكومبارس فهم من ابناء جلدتنا الخونه ويا للاسف

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: